المزي

398

تهذيب الكمال

الله عليه وسلم بنهب إبل ، فقال : " أين هؤلاء الأشعريون ؟ " فأتينا ، فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى ، قال : فاندفعنا فقلت لأصحابي : أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نستحمله فحلف أن لا يحملنا ، ثم أرسل إلينا فحملنا نسي رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه ، والله لئن تغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه لا نفلح أبدا ، ارجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنذكره يمينه ، فرجعنا إليه ، فقلنا : يا رسول الله ، أتيناك نستحملك فحلفت أن لا تحملنا ، ثم حملتنا فعرفنا أو ظننا أنك نسيت يمينك . فقال : انطلقوا إنما حملكم الله ، إني والله لا أحلف على يمين ثم أرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها " . قال الدارقطني : وقد زاد أحدهم الكلمة والشئ ، والمعنى واحد . رواه البخاري ( 1 ) ومسلم ( 2 ) ، عن علي بن حجر ، عن إسماعيل بن علية بتمامه ، ومن طرق أخر ( 3 ) . ورواه الترمذي في " الشمائل " ( 4 ) ، والنسائي ( 5 ) عن علي بن حجر بقصة أكل الدجاج ، فوقع لنا بدلا عاليا . ورواها الترمذي ( 6 ) من وجه آخر عن قتادة ، عن زهدم .

--> ( 1 ) البخاري : 8 / 183 في الايمان والنذور ، باب : الكفارة قبل الحنث وبعده . ( 2 ) مسلم ( 1648 ) في الايمان ( 9 ) ، باب : ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها . ( 3 ) الطرق الأخرى في البخاري : 4 / 109 ، 5 / 218 ، 6 / 2 ، 7 / 22 ، 8 / 159 ، 164 ، 172 ، 182 ، 183 ، 9 / 196 . ومسلم ( 1648 ) الأرقام : 8 ، 10 . ( 4 ) شمائل الترمذي ( 151 ) . ( 5 ) المجتبى : 7 / 207 ، في الصيد والذبائح ، باب : إباحة أكل لحوم الدجاج . ( 6 ) الترمذي ( 1826 ) في الأطعمة ، باب : ما جاء في أكل الدجاج .